عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )

104

الإمام البروجردى

الشيعي بالعالَم السنّي إلى أقصى مدىً ممكن ، وحوّل الكثير من مواطن سوء الفهم وسوء الظنّ إلى محبّة ومودّة « 1 » . ونتيجة لهذه الدراية وحسن التدبير وهذا النمط من التفكير الذي كان يتّصف به الامام البروجردي ، فقد بلغت الأُمور حدّاً بحيث أصدر شيخ الجامع الأزهر في مصر الشيخ محمود شلتوت فتواه التاريخيّة - حسبما قال الشهيد المطهّري - وكانت تلك أوّل مرّة يعترف فيها عالم سنّي بالمذهب الشيعي رسمياً ، ويجعل له كرسياً مستقلّاً للتدريس في جامعة الأزهر « 2 » . وللاطّلاع على متانة هذه العلاقات والتأثير الإيجابي والبنّاء للامام البروجردي فيه ، نستعرض في ما يلي نصّ رسالتين تاريخيّتين ، بعث إحداهما إليه الشيخ عبد المجيد سليم ، والأُخرى الشيخ محمود شلتوت : الرسالة الأُولى من الشيخ عبد المجيد سليم وهذا نصّها : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم حضرة آية اللَّه السيّد الجليل الحاجّ حسين البروجردي حفظه اللَّه : السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . أمّا بعد : فقد أبلغني حضرة صاحب الفضيلة الأُستاذ الشيخ محمّد تقي

--> ( 1 ) زندگاني ( سيرة ) الامام البروجردي : 369 - 370 . ( 2 ) شش مقالة ( ستّ مقالات ) للمطهّري : 261 ، چشم وچراغ مرجعيّت ( قرّة عين المرجعيّة ) : 159 ، نقلًا عن آية اللَّه فاضل اللنكراني .